أقامت اللجنة الدينية برنامجاُ اذاعياُ بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية وتعتبر الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة من أهم الأحداث العظيمة في الإسلام، لما كان لها من أثر مهم في انتصار الإسلام والمسلمين، وكغيرها من أحداث السيرة النبوية العطرة فيها دروس وعبر جمة ينتفع بها المسلمون في كل زمان ومكان، وفي هذا المقال المتواضع سأقف عند بعض المعاني الخالدة للهجرة النبوية.
يستقبل المسلمون عاما هجريا جديدا، يتذكرون فيه هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهجرة المؤمنين الصادقين من ديارهم وأموالهم وأهلهم من مكة مهبط الوحي عندما واجههم أعداء الله ووقفوا ضد إيمانهم، وحاولوا طمس الدين الإسلامي، ولما أذاقوهم ألوان الأذى وصَعُب على الرسول وأصحابه إقامة دولة الإسلام ونشرَ أفكارهم في البلد الحرام، ولما ضاقوا ذرعا بمضايقات المشركين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونالوا ما نالوا من ضرب وحبس واستهزاء، وأصبح مستحيلا على محمد وأصحابه المكوث بين قوم يريدون لهم الخير، ويقابلوا ذلك منهم بالشر والتهديد والأذى، أذِنَ الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة فخرجوا مُسْتخْفِين، ولمَّا خطط المشركون لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذِن الله لنبيه بالهجرة ومغادرة الوطن لنصر الإسلام، ولإقامة دولته في المدينة، بعدما هيأ الله للإسلام رجالا مخلصين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، فتكونت الدولة الإسلامية هناك من المهاجرين والأنصار، وأصبحت قوية عزيزة فتحت مكة بعد ذلك، وهزمت المشركين، وقضت على صناديد الكفر والوثنية، ورفعت راية التوحيد في معاقل الشرك، وأقامت العدل على أنقاض الظلم والاستبداد.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب تعليقاً